أبو علي سينا

القياس 487

الشفاء ( المنطق )

ومن الأمثلة لهذا الباب : الإنسان محسوس ، وكل محسوس فإنه « 1 » يعدم من جهة ما هو محسوس . فكلما أردت أن تنتج في أمثال هذه الأشياء بشرط ، فيجب عليك « 2 » أن تأخذ الأكبر في الأوسط بالشرط ، ثم تحلل . وإن صح إنتاجك مرسلا ، فخذ ذلك مرسلا ، ثم حلل . مثال الأول إن أردت أن تنتج أن الخير معلوم ما ، فقل لأنه موجود ما . وإن أخذت « 3 » : معلوم ، فخذ : « 4 » موجود . ومتى انغلق ، فبدل الألفاظ ما شئت . وربما كان حذف جزء من « 5 » اللفظ المؤلف ، غير مؤثر في غرضك ، وإنما أدخل إدخالا غير ضروري ، بل لفرط « 6 » بيان ، فتكون إن أسقطته لم يتغير المعنى ، فأسقطه ، ثم حلل . فإنه ربما أردت أن تنتج : أن كذا هو متوهم ؛ ويكون الوسط المظنون ؛ فتقول : المتوهم جنس للمظنون ، وكذا هو مظنون ، « 7 » فيدخل الجنس « 8 » بين الحدود . وإنما أدخلته لتدل على أن حمل المتوهم على المظنون صحيح . ثم إن أسقطت ذلك لم يضرك في الإنتاج ، فأسقطه لينحل القول إلى « 9 » القياس . وربما كان الأمر بالضد ، فيكون حذف شئ يسير يوقع خلافا كثيرا ، كما أن إدخاله يوقع أيضا خلافا كثيرا . فإنك إذا قلت : إن اللذة هي خير ، كان له معنى . وإذا قلت : إن اللذة هي الخير « 10 » ، كان له معنى . وبين المعنيين بون بعيد . وكيف والأول منهما صادق عند من سلم أن اللذة خير ، والآخر ليس بصادق ، إذ ذلك يوجب أن يكون الخير مساويا في الحمل للذة . وكذلك من أراد أن ينتج : أن اللذة هي خير ، فيجب أن يجعل الأكبر خيرا ، بغير الألف واللام . وإن « 11 » أراد أن ينتج : أن اللذة هي الخير ، فيجب أن يأخذ الأكبر مع الألف واللام حدا أكبر . ولقائل

--> ( 1 ) فإنه : ساقطة من د ، ن . ( 2 ) عليك : ساقطة من د ، سا ، م ، ن . ( 3 ) وإن أخذت : فإن أردت أخذت ع ، ه‍ ( 4 ) فخذ : فقل سا ( 5 ) من : في س . ( 6 ) لفرط : لفظ د . ( 7 ) للمظنون : المظنون عا ( 8 ) الجنس : ساقطة من سا . ( 9 ) القول إلى : ساقطة من س . ( 10 ) الخير : خير ه . ( 11 ) وإن : فإن عا .